العلامة الحلي
96
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وجميع الأجرة في الإعارة من الثّلث . ولو آجر نفسه بمحاباة أو عمل لغيره متبرّعا ، فالأقرب : نفوذها من الأصل ؛ لأنّ منافعه لا تبقى للورثة وإن لم يتبرّع ولا فوّت على الورثة شيئا من تركته ، ولا يمتدّ طمع الورثة إليها ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : اعتبارها من الثّلث ؛ لأنّ منافعه مال « 1 » . وهو ممنوع . مسألة 359 : لو باع بالمحاباة بشرط الخيار ثمّ مرض في زمن الخيار وأجاز العقد ، مضى من الأصل ؛ لأنّه ليس بتفويت ؛ لأنّ الملك قد انتقل إلى المشتري بالبيع ، وإنّما هو امتناع من الاكتساب والاستدراك ، فصار كما لو أفلس المشتري والمبيع قائم عنده . وعلى قول الشيخ « 2 » رحمه اللّه وأحد قولي الشافعي « 3 » : إنّ الملك في زمن الخيار للبائع ، فقدر المحاباة من الثّلث . ولو مرض البائع فلم يفسخ أو قدر على فسخ النكاح لعيب فيها فلم يفعل حتى مات واستقرّ المهر ، لم يعتبر من الثّلث ، بل من الأصل . ولو اشترى بمحاباة ثمّ مرض ووجد بالمبيع عيبا ولم يرد مع الإمكان ، لا يعتبر قدر المحاباة من الثّلث . ولو وجد العيب وتعذّر الردّ بسبب فأعرض عن الأرش ، اعتبر قدر الأرش من الثّلث .
--> ( 1 ) الوجيز 1 : 273 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 54 ، روضة الطالبين 5 : 128 . ( 2 ) الخلاف 3 : 22 ، المسألة 29 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 266 ، نهاية المطلب 5 : 40 ، بحر المذهب 6 : 46 ، حلية العلماء 4 : 37 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 308 ، البيان 5 : 34 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 196 ، و 7 : 55 ، روضة الطالبين 3 : 112 ، و 5 : 129 ، المجموع 9 : 213 ، المغني 4 : 29 ، الشرح الكبير 4 : 79 .